محمد بن عبد الله الأزرقي

25

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار

حدثني جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي عن مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن حويطب بن عبد العزى قال كنا جلوسا بفناء الكعبة في الجاهلية فجاءت امرأة إلى البيت تعوذ به من زوجها فجاء زوجها فمد يده إليها فيبست يده فلقد رأيته في الإسلام بعد وأنه لأشل حدثني جدي قال حدثنا ابن عيينة عن محمد بن سوقة قال كنا جلوسا مع سعيد بن جبير في ظل الكعبة فقال أنتم الآن في أكرم ظل على وجه الأرض حدثني محمد بن يحيى عن الواقدي عن أشياخه قالوا أقامت قريش بعد قصي على ما كان عليه قصي بن كلاب من تعظيم البيت والحرم وكان الناس يكرهون الإيمان عند البيت مخافة العقوبة في أنفسهم وأموالهم قال الواقدي فحدثني عبد المجيد بن أبي أنس عن أبيه عن أبي القاسم مولى ربيعة بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال عدا رجل من بني كنانة من هذيل في الجاهلية على ابن عمر له فظلمه واضطهده فناشده الله تعالى والحرم وعظم عليه فأبى إلا ظلمه فقال والله لألحقن الحرم الله تعالى في الشهر الحرام فلأدعون الله عليك فقال له ابن عمه مستهزئا به هذه ناقتي فلانة فأنا أقعدك على ظهرها فاذهب واجتهد قال فأعطاه ناقته وخرج حتى جاء الحرم في الشهر الحارم فقال اللهم إني أدعوك دعاء جاهد مضطر على فلان ابن عمي لترميه بداء لا دواء له قال ثم انصرف فوجد ابن عمه قد رمي في بطنه فصار مثل الزق فما زال ينتفخ حتى انشق قال عبد المطلب فحدثت بهذا الحديث ابن عباس فقال أنا رأيت رجلا دعا على ابن عم له بالعمى فرأيته يقاد أعمى حدثني